11

الإصغاء إلى التاريخ في شرق آسيا

سول ــ مؤخرا، اتجه الدبلوماسيون من الصين وكوريا الجنوبية واليابان إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بهدف إعادة التأكيد على مواقف بلدانهم فيما يتصل بالقضايا الإقليمية المحيطة بعدة جزر صغيرة في بحار شرق آسيا. ولكن الأسلوب الهادئ الذي سلموا به ملاحظاتهم جاء متناقضاً مع التوترات حول هذه الجزر والتي تختمر ببطء منذ مدة طويلة بين بلدانهم، والتي اقتربت من نقطة الغليان في الأشهر القليلة الماضية.

في قلب واحد من هذه النزاعات المحتدمة، بين الصين واليابان، تكمن قضية جزر سينكاكو، التي يسميها الصينيون جزر ديايو. ففي سبتمبر/أيلول، أعلنت حكومة اليابان عن شراء ثلاث من هذه الجزر من مالكيها من الأفراد اليابانيين، الأمر الذي أثار احتجاجات في مختلف أنحاء الصين. وبعد فترة وجيزة اقتربت المئات من سفن الصيد الصينية من الجزر للتأكيد على سيادة الصين عليها. ثم انضم إلى هذه السفن مؤخراً عدد متزايد من قوات المراقبة الصينية، التي تدخل بشكل دوري إلى المياه المحيطة بالجزر، الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى مواجهات مباشرة مع سفن الدوريات اليابانية.

والآن بعد أن أصبح الموقف يهدد بالتصعيد، فيتعين على كل من الجانبين أن يعمل على احتواء الصراع بسرعة واستعادة الوضع الراهن. والواقع أن الموقف أصبح أكثر تفجراً الآن في ضوء التحول السياسي الجاري الآن في الصين.

من ناحية أخرى، تشتبك جمهورية كوريا واليابان في مواجهة إقليمية حول جزر دوكدو (التي تسمى جزر تاكيشيما في اللغة اليابانية). ففي أوائل أغسطس/آب، أصبح لي ميونج باك أول رئيس كوري جنوبي يزور الجزر؛ وردت الحكومة اليابانية باقتراح إحالة قضية السيادة إلى محكمة العدل الدولية.