7

قوة ترامب العالمية

هونج كونج - تم بذل جهد كبير لتفسير نصر دونالد ترامب الغير متوقع في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. لكن ربما أبسط تأويل هو الأكثر دقة: لقد تم خداع خصوم ترامب. من وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي كانت بالفعل المرشح الأوفر حظا للفوز، إلى الجمهوريين الذين عارضوا ترشحه، جل الناس قللوا من شأن الرئيس المنتخب للولايات المتحدة. فلا ينبغي أن تكرر القوى العالمية، ولاسيما في آسيا، نفس الخطأ.

خلال الحملة الاٍنتخابية، أدرك ترامب من هي كلينتون: ذكية ومتمرسة، لكن تفتقر لمكره وحب التباهي لديه. حتى أنه قام بحملة في ولايات ادعى العديد أنها كانت مضيعة للوقت، بينما تبعت كلينتون إستراتيجية تعتمد على البيانات. فقد مكنها أسلوبها من الفوز بما يزيد عن 2.7 مليون صوت أكثر من ترامب. لكن نهجه مكنه من الفوز بالرئاسة.

الآن، يستعد ترامب لأخذ زمام السلطة، فهو يستخدم العديد من نفس التكتيكات التي استخدمها خلال الحملة الانتخابية، من خلال إعطاء الأولوية للقاءات الجماهيرية على حساب المؤتمرات الصحفية، والمشاركة في العرض الكوميدي الأمريكي "ساترداي نايت لايف" بدلا من التركيز على الأزمة المتصاعدة في سوريا. وفي الوقت نفسه، فهو يحاول تغيير الدبلوماسية الأمريكية، وربما أبرزها تلقي مكالمات هاتفية من الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي والرئيسة التايوانية تساي إنغ ون. وبدلا من السماح لترامب بصدم العالم مرة أخرى، يجب علينا معرفة طريقة تفكيره.

يجب على كل شخص يتعامل مع ترامب أن يعتبره الأمير الميكافيلي الأخير، الذي يعمل من أجل المصلحة الذاتية الصرفة. وفقا لميكافيللي، "نستمد الرأي الأول الذي نكونه عن الأمير وعن طريقة تفكيره، من خلال مراقبة الرجال المحيطين به". ولتحديد خطط ترامب، ينبغي أن نبدأ بتفحص التعيينات التي قام بها.