0

إزالة العراقيل من طريق إصلاح حوكمة الشركات

كمبريدج ـ حينما اجتمع وزراء مالية مجموعة العشرين ومحافظو البنوك المركزية في وقت سابق من هذا الشهر، نادوا بإدخال تحسينات عالمية على حوكمة الشركات. والحقيقة أن مثل هذه النداءات كثيراً ما تُـسمَع، ولكن المصالح الخاصة القوية تجعل من الصعب على الحكومات أن تتابع الإصلاحات حتى النهاية. وهذا يعني أن تنفيذ أي إصلاحات جادة يتطلب وجود ضغوط قوية ومتواصلة من جانب الرأي العام.

إن العديد من البلدان توفر للمستثمرين في الشركات المطروحة للتداول العام مستويات من الحماية غير كافية بوضوح. وحتى في البلدان التي تتمتع بأنظمة ناضجة لحوكمة الشركات فإن الترتيبات المفرطة في التساهل مع المطلعين في داخل النظام الشركاتي تظل قائمة. ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال، يتمتع العالمين ببواطن الأمور بالحماية ضد عمليات الاستحواذ التي تؤدي بالفعل إلى انخفاض قيمة الشركة، كما أكدت مجموعة كبيرة من الأدلة التجريبية.

إن تراخي القواعد التي تحكم عمل الشركات ليست على وجه العموم نتيجة للافتقار إلى المعرفة من جانب الموظفين العموميين. ذلك أن العوائق السياسية كثيراً ما تمكن الترتيبات المفرطة في التساهل من البقاء حتى بعد أن يثبت افتقارها إلى الكفاءة.

عادة، لا يتابع أغلب المواطنين القضايا المتعلقة بحوكمة الشركات. ونتيجة لهذا فإن الساسة يتوقعون أن تكون قراراتهم بشأن حماية المستثمر بلا تأثير مباشر يذكر على قرارات التصويت بين المواطنين. وفي المقابل سنجد أن جماعات المصالح تتابع قضايا حوكمة الشركات عن كثب، وتمارس الضغوط على الساسة سعياً إلى الفوز بتنظيمات متوافقة مع مصالحها.