6

كيف نختار الأمين العام التالي للأمم المتحدة

أوكسفورد ــ عندما تنتخب الأمم المتحدة الأمين العام الجديد في العام المقبل، سوف يواجه العالم اختياراً عصيبا. فمع اندلاع الأزمة في كل منطقة من مناطق العالم، أصبحت الحاجة إلى قيادة قوية حاسمة شديدة الوضوح. ورغم هذا فإن عملية الاختيار لشغل المناصب الدولية المهمة كانت دوماً أقرب إلى المساومات السياسية وليس البحث عن المرشح الأفضل استناداً إلى الجدارة.

الواقع أن الأدوات اللازمة لتحسين هذه العملية متاحة، والوقت الآن مناسب لضمان تبني الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية لهذه الأدوات. ويستعرض تقرير جديد صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي وكلية بلافاتنك للإدارة الحكومية بجامعة أكسفورد سلسلة من أفضل الممارسات ــ وكل منها تم تنفيذه بالفعل من قِبَل هيئة دولية واحدة على الأقل ــ الكفيلة بضمان اختيار القادة من بين أكثر المرشحين تأهيلا، وتجهيز المنظمات التي يقودونها بأفضل الممارسات الإدارية الممكنة.

فبادئ ذي بدء، من الأهمية بمكان إضفاء الطابع المهني على عملية الاختيار. فلفترة طويلة كانت الأسبقية للصفقات السرية بين الحكومات على البحث عن مرشح يتمتع بالمهارات والخبرات ذات الصِلة. عندما تم اختيار باسكال لامي، أحد معدي التقرير، لتولي منصب رئيس منظمة التجارة العالمية، لم يكن هناك أي وصف للوظيفة يمكن قياس المؤهلات في ضوئه.

ومن الأهمية بمكان بمجرد اختيار المرشح أن يتم وضع توقعات واضحة للأداء يمكن تقييمها سنويا. والواقع أن هيئات مثل منظمة الصحة العالمية ــ والتي تعرضت لانتقادات شديدة خلال أزمة الإيبولا ــ من الممكن أن تتعلم من 80% من الهيئات الأميركية غير الساعية إلى تحقيق الربح والتي تستخدم عملية رسمية للتقييم السنوي لرئيسها التنفيذي.