12

إنقاذ اوكرانيا

ميونخ- تواجه اوكرانيا تهديدين رئيسين لمستقبلها فمن جانب تواجه خطر اطالة الصراع وتقسيم اراضيها وعلى الجانب الاخر يلوح في الافق خطر الافلاس والاضطرابات الاقتصادية كما تخيم على كلا التهديدين علاقة اوكرانيا مع روسيا . ان التعامل مع التحديات التي تواجه اوكرانيا سوف يتطلب ان يعمل صناع السياسة في البلاد وخارجها معا من اجل تحقيق الاستقرار لاقتصاد البلاد وحماية اراضيها وخلق مساحة للاصلاحات وتحسين التعاون مع جارتها الشرقية القوية.

ان ارسال رسالة عسكرية واضحة يبقى ضروريا.لقد استجاب الناتو بحق لضم روسيا لشبه جزيرة القرم والدعم الحالي للانفصاليين في شرق اوكرانيا والهجمات الوهمية على الدول الغربية وذلك من خلال برنامج لاعادة الطمأنينة سياسيا وعسكريا، وكما اظهر الحلف تضامنه مع المانيا الغربية آبان الحرب البارده يتوجب عليه ان يعمل الشيء نفسه مع حلفاءه الشرقيين . ان من الواجب تعزيز تلك الجهود وذلك بوقف التوجه لتخفيض الانفاق العسكري من قبل العديد من اعضاء حلف الناتو.

يجب على الاتحاد الاوروبي ان يبدأ في وضع سياسة دفاعية تتمتع بمصداقية وكفاءة اكبر. لقد حان الوقت من اجل تحقيق مبدأ التكامل الدفاعي الاوروبي بشكل كامل . ان عمل ذلك لن يقوي قدرة الاتحاد الاوروبي على العمل فحسب ولكن ايضا سوف يرسل اشارة تصميم قوية للكرملين وفي الوقت نفسه فإن على الاتحاد الاوروبي احراز تقدم في اتحاد الطاقة الخاص به وتنويع وارداته من النفط والغاز وتخفيف اعتماده على روسيا واخيرا ونظرا للتهديد الذي يشكله وجود بلد اعزل مثل اوكرانيا على الاستقرار الاوروبي فإن من الخطأ استبعاد توفير المساعدة العسكرية لذلك البلد.

بالإضافة الى الرد العسكري فإن التدخل الاقتصادي سوف يكون ضروريا. ان اوكرانيا في حاجة ماسة للمساعدة المالية وهي نقطة كان جورج سورس من اوائل الذين اعترفوا بها . ان تقديم المساعدة لاوكرانيا هو أهم بكثير من معاقبة روسيا باستخدام العقوبات وكما عمل تصريح رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراجي بإن"البنك المركزي الاوروبي مستعد لعمل كل ما يلزم من اجل المحافظة على اليورو" على تهدئة الاسواق المالية فإن تصريح صادر عن الاتحاد الاوروبي بإنه سوف يفعل كل ما يلزم من اجل دعم الانتعاش الاقتصادي في اوكرانيا سوف يكون له تأثير مماثل.