Theresa May brexit Christopher Furlong/Getty Images

الاحتيال لإخراج بريطانيا من أوروبا

لندن ــ تنبأت قبل أشهر عدة بسقوط حكومة رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بحلول الشهر المقبل، بعدما فطن البريطانيون إلى استحالة تحقيق "الخروج الناعم من الاتحاد الأوروبي" الذي وُعِدوا به. كم كنت مخطئا حينها! فها قد دعت ماي الآن لانتخابات مبكرة يُرجح أن تفوز فيها بسهولة.

من الواضح أن ماي ذاتها فطنت إلى ما يمكن أن يحدث لو ناقش الشعب خططها للخروج من الاتحاد الأوروبي وفندها. ومن ثم عمدت إلى ابتكار استراتيجية سياسية تحول دون الخوض مجددا في الجدال حول الخروج من الاتحاد الأوروبي، بمعنى إغلاق الباب نهائيا أمام أي إمكانية لاقتراع شعبي (أو حتى برلماني) على نوعية الخروج الذي ستتبعه حكومة ماي، ناهيك عن تصويت ثان بشأن تنفيذ الخروج من الاتحاد البريطاني من عدمه.

جاء هذا رغم التأكيد صراحة قبل ذلك على أن استفتاء يونيو/حزيران الماضي على عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي استشاري فقط وغير ملزم للبرلمان. كما لم يحدث قط أن نوقشت خيارات الخروج المختلفة كبدائل خلال حملة الاستفتاء، فما بالكم بالتصويت عليها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/jmWEY1y/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.