36

ثمن الإمبراطورية

نيودلهي – عادة لا يميل الشعب الهندي إلى الخوض في الماضي الاستعماري للبلاد. سواء بسبب القوة الوطنية أو الضعف الحضاري، رفضت الهند منذ فترة طويلة حمل أي ضغينة ضد بريطانيا رغم 200 سنة من الاستعباد الامبريالي والنهب والاستغلال. لكن موقف الهند الهادئ من الماضي لا يُنسِي ما تم القيام به.

بعد بضع سنوات، سأل ونستون تشرشل رئيس الوزراء جواهرلال نهرو، الذي كان قد قضى ما يقرب من عشر سنوات من حياته في السجون البريطانية، عن سبب الغياب الواضح للضغينة عنده. وقال نهرو إن "رجلا عظيما" المهاتما غاندي، قد دعا الهنود أن يتحلوا بالصبر "لا الخوف ولا الكراهية".

ولكن على الرغم من المظاهر ، فاٍن رواسب الاستعمار لم تتلاشى بشكل كلي. هذا أول ما تعلمته في صيف عام 2015  لما ألقيت خطابا كان له رد فعل قوي في جميع أنحاء الهند.

وانتشر الخطاب بسرعة كبيرة على وسائل الإعلام الاجتماعية، وصل إلى أكثر من ثلاثة ملايين زيارة في 48 ساعة فقط، كما أعادت المواقع في جميع أنحاء العالم نشر ذلك الخطاب. وتوقف خصومي اليمينيون عن التصدي لي عبر وسائل الإعلام الاجتماعية فقط لفترة كافية لدعم خطابي. وبذلت متحدثة لوك سابها، سوميترا ماهاجان، جهدا كبيرا لتهنئني في مناسبة حضرها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والذي هنأني علنا لقولي "الأشياء المناسبة في المكان المناسب".