17

هل تهدد خدمة أوبر الديمقراطية؟

آيكسن بروفينس ــ في شهر يوليو/تموز من كل عام، يجتمع خبراء الاقتصاد، وكبار رجال الأعمال، والمنظمات غير الحكومية، والساسة من مختلف أنحاء العالم في آيكسن بروفينس بفرنسا للمشاركة في منتدى اللقاء الاقتصادي الذي يدوم ثلاثة أيام وينظمه المركز البحثي دائرة الاقتصاديين. وقد ركز المنتدى هذا العام على الطبيعة المتغيرة للعمل. وكان توقيت الاجتماع، الذي تزامن مع الجدال المحتدم في فرنسا حول خدمة تقاسم الركوب المبدعة أوبر، ملائماً للغاية.

لا شك أن موضوع المنتدى اختير جزئياً استجابة للمخاوف من أن يؤدي التقدم التكنولوجي إلى انتشار البطالة على نطاق واسع، مع تقدم الآلات بالقدر الكافي للحلول محل البشر في أداء عدد متزايد من المهام. كما أشار أندرو مكافي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فإن الثورات التكنولوجية كانت تاريخياً "تؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من الوظائف، وإن كانت وظائف مختلفة"؛ ولكن مع اكتساب الآلات للمزيد من الذكاء، فإن "هذه المرة قد تكون مختلفة".

ونظراً لهذا الاحتمال، كما يقترح مكافي، فربما نكون في احتياج إلى إعادة بناء مجتمعاتنا، مع تسبب انتشار الآلات الذكية في زيادة الإنتاجية، بحيث يفضي انخفاض الطلب على العمل البشري إلى نتاج معززة للرفاهة مثل ارتفاع الدخول (وتوزيعها بشكل أكثر إنصافا) وزيادة أوقات الفراغ. وهو ليس وحده؛ فقد توقع جون ماينارد كينز هذا الاحتمال قبل 85 عاما.

وتُعَد خدمة أوبر، التي تمكن الناس من التواصل مع السائقين المتاحين من خلال تطبيق على الهواتف الذكية، ذلك النوع على وجه التحديد من الشركات المعطلة للنظام القائم والتي تدفع هذا التحول. ويشعر سائقو سيارات الأجرة في فرنسا ومختلف أنحاء العالم بالغضب بشكل خاص إزاء خدمة UberPOP (والتي تسمى UberX خارج أوروبا)، وهي خدمة أساسية بسيطة. ومنذ ذلك الحين، سحبت شركة أوبر خدمة UberPOP من فرنسا، بشكل مؤقت على الأقل ــ ولكن ليس قبل إلقاء القبض على اثنين من كبار مديريها بتهمة تجاهل أمر الحكومة بتعليق خدمة UberPOP.