0

مستقبلان للطاقة

بحلول عام 2100 ستكون منظومة الطاقة في العالم قد تغيرت جذرياً عما هي عليه في يومنا الحاضر. إذ ستشكل مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والوقود العضوي جزءاً كبيراً من خليط الطاقة، بل وحتى الطاقة النووية سيكون لها مكان في ذلك الخليط. إذ سيكون الإنسان قد توصل إلى الأساليب التي تمكنه من التعامل مع تلوث الهواء والانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري. كما ستنخفض كمية الطاقة المطلوبة لتزويد المباني بالطاقة وتشغيل وسائل النقل.

الحقيقة أن المستقبل البعيد يبدو مشرقاً، إلا أن الكثير من الأمر يعتمد على كيفية بلوغنا ذلك المستقبل. أمامنا سبيلان محتملان. ولنطلق على السبيل الأول سيناريو ampquot;الاندفاعampquot; ( Scramble ). وهو كسباق سيارات يجري على طرقات وعرة عبر صحراء جبلية، وهو سباق يَـعِد بالإثارة والمنافسة الشديدة. إلا أن ampquot;المزيد من التعجلampquot; غالباً ما يؤدي على نحو غير متعمد إلى ampquot;تباطؤ السرعةampquot;. ومن المؤكد أن الكثير من حوادث الاصطدام ستقع على طول الطريق.

يمكننا أن نسمي الطريق البديل بسيناريو ampquot;خطة العملampquot; ( Blueprints )، وهو أشبه برحلة حذرة بالسيارة على طريق تحت الإنشاء، مع بعض الانطلاقات الخاطئة. وتتوقف مسألة بلوغنا مقصدنا بسلامة على مدى انضباط السائقين وبراعة كل المشاركين في جهود الإنشاء. وهنا يصبح الإبداع التقني هو مصدر الإثارة.

بغض النظر عن أي الطريقين سنسلك، فإن المأزق الذي يعيشه العالم حالياً لن يسمح لنا بقدر كبير من الحرية في المناورة. فنحن نشهد تغيراً تصاعدياً في نسبة نمو الطلب على الطاقة بسبب ازدياد السكان والتطور الاقتصادي. ومن المرجح أن تعجز مصادر النفط والغاز السهلة الاستغلال عن مواكبة الطلب على الطاقة بعد العام 2015.