0

تحويل اتجاه كوريا الشمالية

سول ـ يبدو أن المفاوضات بشأن نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية بات على وشك أن يُستأنف. غير أن المحزن في الأمر أن هذه المفاوضات من غير المحتمل أن تنتهي في أي وقت قريب. ذلك أن الأحاديث عن ampquot;صفقة كبرىampquot; تظل مجرد ampquot;أحاديثampquot;.

إن الثقة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تكاد تكون منعدمة. ورغم أن الزعماء ـ بما في ذلك زعيم كوريا الشمالية كيم جونج إل ـ يؤكدون التزامهم  بنزع السلاح النووي في المناسبات العلنية، فإن لا أحد منهم يبدو مستعداً للمجازفة بالكثير في مجال السياسة الداخلية من أجل تحقيق هذه الغاية. لذا فإن أبعد ما يستطيع العالم أن يتمناه في الوقت الحالي هو إحياء الحوار، والتوصل إلى اتفاق حول تجميد محطة يونجبيون النووية في كوريا الشمالية، وربما أيضاً تعليق اختبارات الصواريخ والتجارب النووية.

وللتعجيل بهذه العملية فإن الأمر يتطلب وضع استراتيجية جديدة طويلة الأمد تستهدف العوامل الأساسية المؤثرة في كوريا الشمالية ـ وفي العلاقات بحكامها. والأمر يتلخص ببساطة في ضرورة سعي الولايات المتحدة وغيرها من القوى إلى إشراك كوريا الشمالية اقتصادياً لمساعدة النظام في تحقيق ampquot;القوة والازدهارampquot; من خلال التحول الاقتصادي والتكامل مع الاقتصاد العالمي.

إن المشاركة الاقتصادية البنّاءة سوف تفيد المواطنين العاديين في كوريا الشمالية، والذين عانوا كما عانى أي شعب آخر على ظهر الأرض منذ نهاية الحرب الباردة. إن السبب الرئيسي الكامن وراء المصاعب الاقتصادية التي تواجهها كوريا الشمالية هو عزلتها عن قوى العولمة، التي استفادت منها بلدان شرق آسيا بشكل خاص.