تركيا والانقلاب الذي فشل

أنقرة ـ إن الكشف عن الخطة التي أعدها بعض كبار المسؤولين العسكريين لزعزعة استقرار الحكومة التركية ـ والتي أطلق عليها مسمى ampquot;عملية المطرقة الثقيلةampquot; ـ ، وما أعقب ذلك من اعتقال قادة عسكريين من ذوي الرتب العالية، يبرهن على القوة المتنامية للديمقراطية التركية. فضلاً عن ذلك فإن الجهود التي بذلها ممثلو الادعاء للكشف عن الحقيقة لم تشتمل على شبهة التحامل أو محاولة تشويه سمعة الجيش التركي، كما يدعي البعض؛ ولم يسفر الكشف عن ampquot;عملية المطرقة الثقيلةampquot; عن مواجهة ناشئة بين ampquot;العلمانيينampquot; وampquot;الإسلاميينampquot;.

إن المجتمع التركي ـ وسياساته ـ أكثر تعقيداً من أن نتعامل معه بمثل هذه الصيغ المبسطة. ورغم ذلك فإن تركيا تمر بلحظة بالغة الخطورة، وذلك لأن هذه اللحظة قد تكون بمثابة نقطة التحول من عقود من الهيمنة العسكرية على الساسة المدنيين في البلاد ـ وبالتالي الانتقال إلى نظام ديمقراطي ناضج.

إنه لأمر محزن أن نقول إن ampquot;عملية المطرقة الثقيلةampquot; كانت مجرد مؤامرة انقلاب مزعومة أخرى في سلسلة من المحاولات لإسقاط حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي انتخب لأول مرة في عام 2002. وطبقاً للدستور التركي فمن غير القانوني أن تحاول أي جهة، حتى المؤسسة العسكرية، إسقاط حكومة منتخبة ديمقراطياً. ولو كان مثل هذا الانقلاب قد حدث بالفعل، ناهيك عن نجاحه، لكان من الممكن أن يضع حداً لطموح تركيا إلى الالتحاق بعضوية الاتحاد الأوروبي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/LPjhknF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.