7

تشابك تركيا السوري

مدريد – في نهاية سنة 2015 ، اتخذت خطوات جديدة - وإن كانت صغيرة ومؤقتة - نحو إنهاء الحرب في سوريا. وقد اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار 2254، معربا عن تأييده للانتقال من الصراع، وتعيين المجموعة الدولية لدعم سوريا موعدا لاجتماعها المقبل، المقرر عقده الشهر المقبل. ولكنالمجموعة تضم حلفاء وخصوما-  على سبيل المثال، المملكة العربية السعودية وإيران - معنى هذا أن تحقيق التقدم سيكون تحديا.

الآن، يبدو أن بلدين آخرين، وهما تركيا وروسيا، يتوجهان إلى أسفل الطريق أي إلى العداء المتبادل. تركيا التي لديها في سوريا تحديات وفرص نظرا لقربها، يمكن أن تلعب دورا هاما وخاصة في التأثير على عملية السلام بالمنطقة. ولكن إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية على حدودها مع سوريا الشهر الماضي حفزت التدهور السريع والحاد في العلاقات الثنائية، مع فرض الكرملين عقوبات اقتصادية انتقامية.

روسيا، من جانبها، تواجه واقعا صعبا للحفاظ على وجود عسكري نشط في الشرق الأوسط. جهودها لتعزيز نظام الرئيس بشار الأسد (وبالتالي لتعزيز دور خاص بها على طاولة المفاوضات) يضعها في خلاف مع بعض الدول - بما في ذلك تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي - التي تريد رحيل الأسد..

والمشكلة بالنسبة لتركيا هي أن مصالحها لا تهدف فقط إلى شن الحرب ضد الدولة الإسلاميةأو حتى إلى إبعاد الأسد عن السلطة. بل تهدف أيضا إلى ضمان أن الجماعات الكردية - مثل حزب الاتحاد الديمقراطيمن سوريا- والذي تربطه صلات وثيقة مع حزب العمال الكردستاني في تركيا،  لا تقوم بتوطيد السيطرة على الأراضي في سوريا، الآن أو خلال مرحلة الإعمار بعد الصراع.