21

هل نأخذ تركيا على محمل الجد

ستوكهولم ــ تُعَد اسطنبول في غرب تركيا واحدة من مدن أوروبا العظيمة. عندما كانت تسمى القسطنطينية، كانت عاصمة الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية، وبعد الاستيلاء عليها وإعادة تسميتها بواسطة محمد الثاني عام 1453، صارت عاصمة الإمبراطورية العثمانية لما يقرب من 500 سنة أخرى.

على مدار تاريخها، كانت المدينة التي تقع على الجانب الغربي من مضيق البوسفور الذي يفصل أوروبا عن آسيا محورا مركزيا للعلاقة الجيوسياسية بين الغرب والشرق. ومن المرجح أن تستمر اسطنبول في الاضطلاع بهذا الدور، نظرا للأهمية الحالية لعلاقة أوروبا المسيحية غالبا مع العالم الإسلامي في عمومه.

لقد خرجت تركيا ذاتها من تحت أنقاض الإمبراطورية العثمانية، وكانت الحياة السياسية التركية صاخبة غالبا، واتسمت برؤى وتطلعات متنافسة، ونجاحات ونكسات. ومع ذلك، كان الإصلاحيون الساعون إلى تحديث تركيا خلال القرنين الماضيين يتطلعون إلى أوروبا طلبا للإلهام.

ينطبق هذا بكل تأكيد على أول رئيس لتركيا، مصطفى كمال أتاتورك، الذي فرض إصلاحات سلطوية في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين بهدف علمنة البلاد؛ كما ينطبق على رجب طيب أردوغان، الذي برز على مدار السنوات الثلاث عشرة الماضية، رئيسا لوزراء تركيا أولا ثم رئيسا لها الآن، كشخصية شاهقة على الساحة العالمية.