Istanbul MacPepper/Flickr

الاتحاد الأوروبي والفرصة التركية

مدريد ــ كانت الانتخابات العامة التركية في يونيو/حزيران بمثابة رسالة قوية: فالديمقراطية في تركيا لا تزال سالمة. فبرغم بعض الشكاوى حول الشفافية أثناء الحملة الانتخابية، كانت الغّلَبة للديمقراطية، حيث أقبل 86% من الناخبين المؤهلين على صناديق الاقتراع ــ وهو معدل نادراً ما نشهده في أوروبا. وينبغي لبقية العالم ــ وخاصة الاتحاد الأوروبي ــ أن ينتبه إلى هذه الحقيقة.

فباستخدام أصواتهم، حرم المواطنين الأتراك حزب العدالة التنمية الحاكم من الأغلبية المطلقة التي يحتاج إليها لتعديل الدستور. وعلاوة على ذلك، من خلال إعطاء حزب الشعب الديمقراطي ــ الذي يجمع بين الأقلية التركية المهمشة لفترة طويلة في البلاد وغيرها من المجموعات ــ أكثر من 10% من الأصوات، تمكن الحزب من دخول البرلمان للمرة الأولى، مع التمثيل لمختلف أنحاء البلاد، وليس المناطق ذات الأغلبية التركية فقط. وما عزز من انتصار التعددية فوز الأقليتين العلوية والمسيحية بتمثيل برلماني أكبر، وسوف يُمَثَّل الأزيديون والغجر لأول مرة في البرلمان.

ومن المرجح أن تخلف هذه التشكيلة البرلمانية تأثيراً كبيراً على السياسة الخارجية التركية، والتي واجهت تحديات خطيرة في السنوات القليلة الأخيرة. فمع اشتداد الصراعات الإقليمية، أصبح هدف السياسة الخارجية المركزي للبلاد والمتمثل في ضمان "انعدام المشاكل تماما" مع الجيران بعيد المنال. والواقع أن السياسات التي انتهجتها تركيا، وخاصة في التعامل مع سوريا ومصر، لم تكن مرضية للبلدان ذات الأغلبية السُنّية في المنطقة ولا للغرب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/vsPkQKm/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.