15

الحجة لصالح انضمام تركيا إلى أوروبا

أنقرة ــ إن الجوار المحيط بتركيا تجتاحه الأزمات. فإلى الشرق منها هناك عدم الاستقرار السياسي، والحرب الأهلية، والإرهاب، في حين يكافح جيرانها في الغرب في محاولة لاستعادة قوتهم المالية، في أعقاب انهيار اقتصادي يكاد يماثل أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين. وفي خضم كل هذه الاضطرابات، تمثل تركيا جزيرة للسلام، والديمقراطية، والأمن، والاستقرار ــ وهو ما يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يضعه في الحسبان عندما ينظر في الشلل الحالي الذي أصاب محادثات الانضمام.

على مدى العقد الماضي، أشرفت الحكومة التركية على تحول اجتماعي واقتصادي، انتقل بفضله الملايين من الأتراك إلى الطبقة المتوسطة. والواقع أن تقريراً حديثاً للبنك الدولي، والذي يسلط الضوء على النمو المضطرد الذي وضع تركيا على أعتاب وضع الدولة ذات الدخل المرتفع، يصف التقدم الذي حققته البلاد بالشمول من الناحية الاجتماعية: فقد انخفض الفقر بما يتجاوز النصف، كما توسعت القدرة على الحصول على التعليم والصحة والخدمات البلدية العالية الجودة.

الواقع أن اقتصاد تركيا نجح في خلق أربع ملايين وظيفة جديدة منذ عام 2009، والكثير من هذه الوظائف تتطلب عاملين من ذوي المهارة العالية. وفد أدى هذا إلى تضييق الفجوات في جودة الخدمات الصحية والتعليم بشكل ملموس، سواء داخل تركيا أو بينها وغيرها من البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وعلاوة على ذلك، كانت تركيا بين البلدان الأسرع تحسناً في ما يتصل بجودة البنية الأساسية، بما في ذلك النقل، والاتصالات، والطاقة. وخلال أزمة 2008 المالية العالمية، كانت تركيا الدولة الوحيدة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي لم تكن في احتياج إلى ضخ أي أموال عامة إلى بنوكها.