الحجة لصالح انضمام تركيا إلى أوروبا

أنقرة ــ إن الجوار المحيط بتركيا تجتاحه الأزمات. فإلى الشرق منها هناك عدم الاستقرار السياسي، والحرب الأهلية، والإرهاب، في حين يكافح جيرانها في الغرب في محاولة لاستعادة قوتهم المالية، في أعقاب انهيار اقتصادي يكاد يماثل أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين. وفي خضم كل هذه الاضطرابات، تمثل تركيا جزيرة للسلام، والديمقراطية، والأمن، والاستقرار ــ وهو ما يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يضعه في الحسبان عندما ينظر في الشلل الحالي الذي أصاب محادثات الانضمام.

على مدى العقد الماضي، أشرفت الحكومة التركية على تحول اجتماعي واقتصادي، انتقل بفضله الملايين من الأتراك إلى الطبقة المتوسطة. والواقع أن تقريراً حديثاً للبنك الدولي، والذي يسلط الضوء على النمو المضطرد الذي وضع تركيا على أعتاب وضع الدولة ذات الدخل المرتفع، يصف التقدم الذي حققته البلاد بالشمول من الناحية الاجتماعية: فقد انخفض الفقر بما يتجاوز النصف، كما توسعت القدرة على الحصول على التعليم والصحة والخدمات البلدية العالية الجودة.

الواقع أن اقتصاد تركيا نجح في خلق أربع ملايين وظيفة جديدة منذ عام 2009، والكثير من هذه الوظائف تتطلب عاملين من ذوي المهارة العالية. وفد أدى هذا إلى تضييق الفجوات في جودة الخدمات الصحية والتعليم بشكل ملموس، سواء داخل تركيا أو بينها وغيرها من البلدان الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/C42W6sl/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.