تركيا ومستقبل أوروبا

لندن ـ هذا هو مقالي الأخير لبعض الوقت. فمن المقرر أن أتولى رئاسة أمانة هيئة الإذاعة البريطانية ـ وهي الهيئة الاستراتيجية في واحدة من أكبر المنظمات الإذاعية على مستوى العالم. لذا يتعين عليّ أن أقسم على السرية فيما يتصل بالقضايا المثيرة للجدال طيلة فترة رئاستي للأمانة. ويبدو أنها بداية مملة لتعليقي هذا: وربما يجدر بي أن أضع قلمي.

ولكن على أية حال، ها أنا ذا الآن أمسك بقلمي بينما أشاهد عبر مضيق البوسفور صباحاً متألقاً ليوم من أيام شهر مارس/آذار. كان اليوم الماضي قد شهد هَبَّات من تساقط الثلوج بغزارة، ولكن اليوم تتلألأ أشعة الشمس على صفحة الماء على طول الخط الساحلي الآسيوي للمدينة؛ وتنتشر طيور النورس على الشواطئ، وتبحر سفينة ضخمة بمهابة شمالاً باتجاه البحر الأسود. إنه يوم من ذلك الصنف الذي يجعلنا نشعر بالامتنان لأننا على قيد الحياة.

ولكن هذا هو الشعور الذي يخالجني دوماً عندما أكون في اسطنبول، فهي مدينة عظيمة شهدت تسطير العديد من صفحات التاريخ. وهي المدينة التي قد تشهد صياغة مستقبل أوروبا ـ أرجو أن تنتبهوا إلى أنني أتحدث عن اسطنبول، وليس باريس أو برلين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xNsOwYR/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.