Indonesia Samsung Factory Dimas Ardian/Getty Images

الحقيقة بشأن التجارة

كمبريدج ــ تُرى هل كان أهل الاقتصاد مسؤولين جزئيا عن الفوز المذهل الذي حققه دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية؟ حتى لو لم يكن بوسعهم أن يمنعوا فوز ترامب، فإن تأثير خبراء الاقتصاد على المناقشة العامة كان ليصبح أعظم كثيرا لو تمسكوا بتعاليم مهنتهم، بدلا من الوقوف في صف المصفقين للعولمة.

عندما ذهب كتابي "هل تجاوزت العولمة الحدود؟" إلى المطبعة قبل ما يقرب من عقدين من الزمن، اقتربت من رجل اقتصاد معروف لأسأله إذا كان ليوافق على التوقيع على الغلاف الخلفي لكتابي بكلمة تأييد. وقد زعمت في الكتاب أن الإفراط في العولمة في غياب استجابة حكومية أكثر تجانسا من شأنه أن يُفضي إلى تعميق الانقسامات المجتمعية، وتفاقم المشاكل المرتبطة بالتوزيع، وتقويض المساومات الاجتماعية المحلية ــ وهي الحجج التي تحولت إلى بديهيات عامة منذ ذلك الحين.

الواقع أن رجل الاقتصاد المعروف رفض طلبي، قائلا إنه لا يختلف حقا مع أي جزء من التحليل، ولكنه خشي أن يوفر كتابي "الذخيرة للهمجيين". فسوف يستغل أنصار تدابير الحماية الحجج التي يسوقها الكتاب حول سلبيات العولمة لتوفير الغطاء لأجندتهم الأنانية الضيقة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Rf6JQur/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.