Johannes Eisele/AFP/Getty Images

حرب ترامب التجارية تستجمع عناصرها

نيوهافين ــ خلال حملته الانتخابية، استخدم رئيس الولايات المتحدة المنتخب دونالد ترامب التجارة الخارجية كمانعة صواعق في دفاعه المفترض عن الطبقة المتوسطة الأميركية المنكوبة. وهذا ليس تكتيكا غير مألوف بين المرشحين على طرفي الطيف السياسي. الأمر غير المعتاد هنا هو أن ترامب لم يخفف نبرته المعادية للتجارة منذ فوزه. بل عمل بدلا من ذلك على زيادة الرهان فأطلق سلسلة من الطلقات التحذيرية المبكرة في ما قد يتحول إلى حرب تجارية تامة النضج، وقد تُفضي إلى عواقب وخيمة على الولايات المتحدة وبقية العالم.

ولنتأمل هنا قرارات التعيين التي اتخذها ترامب. كان رجل الصناعة ويلبر روس، وزير التجارة المكلف، صريحا في الإعراب عن رغبته في إلغاء الاتفاقيات التجارية "البلهاء" التي أبرمتها أميركا. وسوف يتولى بيتر نافارو، أستاذ الاقتصاد في جامعة كاليفورنيا في إيرفين، منصب مدير المجلس التجاري الوطني ــ ورشة السياسات الجديدة التابعة للبيت الأبيض، والتي يجري تجهيزها لكي تكون على قدم المساواة مع مجلس الأمن القومي والمجلس الاقتصادي الوطني. ويُعَد نافارو واحدا من الصقور الأكثر تطرفا في مهاجمة الصين. وتنبئنا عناوين أحدث الكتب من مؤلفاته ــ مثل "الموت بفِعل الصين" (2011)، و"النمر الرابض: ماذا تعني عسكرة الصين للعالم" (2015) ــ بالكثير عن تحيزه الذي يتدنى إلى مستوى الصحف الصفراء.

كما اشترك روس ونافارو في كتابة مقال الموقف بشأن السياسة الاقتصادية الذي نُشِر على موقع حملة ترامب وكان بعيدا كل البعد عن المصداقية. والآن سوف تسنح لهما الفرصة لوضع أفكارهما موضع التنفيذ. والواقع أن هذه العملية بدأت بالفعل.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/iRD7kuj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.