union jack Carl Court/Getty Images

الفارق بين الشعبوية الأميركية والشعبوية البريطانية

لندن ــ بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة ــ تُرى أين العنصر الغريب هنا؟ تبدو الإجابة واضحة. ففي العام الماضي كان الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة الرمزين التوأم للثورة الشعبوية ضد النُخَب العالمية. على النقيض من هذا، انتخبت فرنسا، في شخص إيمانويل ماكرون، رئيسا هو "رجل دافوس" الأصيل ــ التكنوقراطي الفخور المناصر للعولمة والذي يرتبط اسمه بالمؤسسات المالية والإدارية والتعليمية الأكثر نخبوية في بلاده.

ولكن لنبتعد للحظة عن هذه الكليشيهات السياسية، كما فعلت أنا في وقت سابق من هذا الشهر عندما هربت من الحملة الانتخابية البريطانية لحضور مؤتمر معهد ميلكن العالمي في لوس أنجليس. يُعَد مؤتمر ميلكن المعادل الأميركي لمؤتمر دافوس، ولكن مع التركيز بشكل أكثر جدية على الأعمال والتمثيل القوي للحكومة الأميركية الذي لم يحققه لها مؤتمر دافوس قَط.

وبعد استماعي هناك إلى كلمات مسؤولين اقتصاديين أساسيين في إدارة ترمب ــ وزير الخزانة ستيفن منوشين ووزير التجارة ويلبر روس ــ بالإضافة إلى مجموعة ضخمة من المسؤولين في الكونجرس وكبار رجال الأعمال، تبين لي بوضوح أن انتخاب ترمب لم يكن سوى انحراف مؤقت. فقد سلكت الولايات المتحدة منعطفا إلى مدينة ملاهي الحنين إلى الماضي القومي، ولكنها تظل تركز على المستقبل وفوائد العولمة، وليس تكاليفها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/P3DrGas/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.