10

السياسة الخارجية الخطيرة لترامب إزاء "الدولة الإسلامية"

لندن – إدعاء دونالد ترامب في الآونة الأخيرة أن منافسته في السباق الرئاسي الأمريكي، وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، والرئيس الأمريكي باراك أوباما أسسا ما يسمى بالدولة الإسلامية "داعش" هو بمثابة هراء. وهو أيضا شيء مضحك: إذا كان أي شخص في الولايات المتحدة قد ساعد  تنظيم داعش ، فهو ترامب.

في خطابه الأخير حول السياسة الخارجية، قدم المرشح الرئاسي للحزب الجمهوري خطته المفترضة للقضاء على تنظيم داعش بأسلوب ترامب الكلاسيكي، المليء بالتناقضات والتقلبات، دون إعطاء تفاصيل ولا حقائق. في حين تقدم بتوصيات غير قابلة للتطبيق تماما - مثل جعل المهاجرين من الدول الإسلامية يجتازون فحصا أيديولوجيا قبل دخول الولايات المتحدة - وحاول أن يقدم نفسه على أنه واقعي، والشخص الوحيد الذي يمكن أن يُنقذ السياسة الخارجية الأمريكية.

ومن المميزات المركزية لنهج ترامب "الواقعي" استخدام القوة العسكرية في سوريا أكثر بكثير مما تقوم به إدارة أوباما. وأعلن ترامب أن هذا النهج من شأنه "سحق وتدمير"  الدولة الإسلامية.  في الواقع، مثل هذا التدخل العسكري سيصُب الزيت على النار.

بطبيعة الحال، لا يفهم ترامب ذلك. وعلى الرغم من تصريحاته الغريبة أنه يعرف عنالدولة الإسلامية  أكثر من جنرالات أميركا ، فهو يجهل تماما الديناميكيات المعقدة في الشرق الأوسط والتخندق الطائفي والحروب الإقليمية والدولية بالمنطقة. وكما تُظهر مزاعمه حول كلينتون وأوباما، فهو يجهل كيف أو من أين برزت الدولة الإسلامية.