Civilians and pro-government forces walk down the destroyed Thalateen Street in the Yarmuk LOUAI BESHARA/AFP/Getty Images

وصفة ترمب للفوضى في الشرق الأوسط

برلين ــ من الواضح أن القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق من هذا الشهر بسحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، والتحول نحو سياسة تركز على تجديد العقوبات والمواجهة، من شأنه أن يجعل مستقبل الشرق الأوسط أكثر غموضا. ولم تكن العلامات في الأسابيع التي تلت صدور ذلك القرار مشجعة.

الواقع أن قرار ترمب لا يمكن تبريره بأي خرق للاتفاق من جانب إيران. إنه بالأحرى عودة إلى سياسة المواجهة القديمة وغير الناجحة إلى حد كبير التي انتهجتها الولايات المتحدة في التعامل مع إيران. والفارق الوحيد هذه المرة هي أن إدارة ترمب تبدو عازمة على الذهاب إلى حافة هاوية الحرب ــ أو حتى ما هو أبعد من ذلك ــ لفرض إرادتها.

إذا كان لدى الإدارة أية خطط للإبقاء على برنامج إيران النووي تحت السيطرة في غياب الاتفاق النووي، فلابد أنها تبقي هذه الخطط سرا. وإذا حكمنا من خلال بعض خطابة الإدارة، فسوف يبدو الأمر وكأن الغارات الجوية ضد منشآت نووية إيرانية من الخيارات المطروحة على الطاولة. لكن القصف لن يفضي إلا إلى تأخير برنامج إيران النووي، وليس وقفه. فهل ينظر ترمب إذن في خوض حرب برية ضخمة لاحتلال البلاد وإسقاط النظام؟ نحن نعلم جميعا كيف كانت عواقب هذه الاستراتيجية عند تجربتها آخر مرة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/7AxaDwr/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.