us mexico border John Moore/Getty Images

إعادة التفاوض بشأن اتفاقية "نافتا"

واشنطن دي سي – صرحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها ما زالت ملتزمةً بالوفاء بالوعد الذي قطعته في حملتها الانتخابية بشأن إعادة التفاوض حول اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا"، والحقيقة أن الرئيس ترمب قد أعاد التأكيد مؤخراً على نيته إتخاذ الإجراءات الخاصة بإعادة التفاوض بشأن الاتفاقية قريباً (في غضون "الأسبوعين المقبلين")، معلناً بذلك بدء فترة تفاوض مع الكونجرس تستمر لمدة 90 يوماً قبل بدء المحادثات مع الجانبين المكسيكي والكندي. ولو افترضنا حدوث ذلك – وهو أمر مستبعد للغاية – فإنه يجدر بنا التساؤل عن كيفية إعادة التفاوض على نحو صحيح.

بالطبع قد يقرر ترمب بكل بساطة التخلي عن وعده بإعادة التفاوض بشأن الاتفاقية، الأمر الذي قد لا يلقى استحسانا لدى الكثير من الأمريكيين، ولكن يراه الاقتصاديون مفيداً، خاصةً وأن ترمب لم يفي بالعديد من الوعود التي كان قد قطعها على نفسه أثناء حملته الانتخابية، بما في ذلك (ولحسن الحظ) وعده المتكرر بتصنيف الصين كدولة تتلاعب بالعملة "في أول يوم" من توليه الرئاسة.

وثمة احتمال آخر يتمثل في محاولة ترمب الضغط على المكسيك – التي تُعدّ الهدف الرئيسي لخططه بشأن إعادة التفاوض – عن طريق زيادة التعريفات الجمركية في انتهاك للاتفاقية وقواعد منظمة التجارة العالمية. وفي هذه الحالة، سيتعين على المكسيك الرد على ذلك، خاصة وأنها تمتلك عدداً من الخيارات، من بينها إمكانية قيامها بزيادة التعريفات الجمركية لتصل إلى معدلاتها العالية المجمدة كما كان الحال قبل ذلك، وشراء المزيد من الذرة من البرازيل والأرجنتين والقليل من مزارعي الولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/KHo7HLu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.