9

ترامب والمأزق الفلسطيني

رام الله ــ كان من المفترض أن يركز الاجتماع الذي سيجري هذا الأسبوع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ــ وهو أول لقاء يجمع الزعيمين منذ تولي ترامب مهام منصبه ــ على رغبتهما المشتركة في فسخ الاتفاق النووي الإيراني. بيد أن قرار الكنيست الإسرائيلي ذي الأثر الرجعي بتقنين المستوطنات والبؤر الاستيطانية التي بنيت في الضفة الغربية المحتلة سيقتضي على الأرجح إعادة ترتيب الأولويات. وعلى محادثات ترامب ونتنياهو أن تتطرق إلى فلسطين.

كان ترامب مؤيدا صريحا لإسرائيل، وفي شهر ديسمبر/كانون أول المنصرم وجه نقدا عنيفا لقرار الرئيس باراك أوباما آنذاك الامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان الإسرائيلي غير المشروع بدلا من استخدام حق الفيتو ضد القرار.

ومع ذلك كانت إدارة ترامب تأمل تأجيل المراهنة على موقف واضح من الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ــ وبشكل خاص، ما يتعلق بتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة ــ إلى ما بعد الاجتماع الأول للرئيس مع نتنياهو. بيد أن إسرائيل حولت هذا الأمل إلى مستحيل، فقد أعلنت، بعد بضعة أيام من تنصيب ترامب، خططها لبناء مستوطنات جديدة، مما اضطر الرئيس الجديد إلى الاعتراف بأن خطط إسرائيل "لا تساعد" عملية السلام.

غير أن هذا التصريح المعتدل لم يزعج الهيئة التشريعية الإسرائيلية، التي سرعان ما اتخذت خطوة أخرى للأمام بإضفاء الشرعية على مصادرة الحكومة للأراضي التي يملكها فلسطينيون لبناء آلاف المنازل للإسرائيليين في الضفة الغربية. وبرغم إمكانية إلغاء المحكمة الإسرائيلية العليا لهذا القرار، يُنظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع كضربة قاصمة لحل الدولتين.