1

هل سيُعيق ترامب الانتعاش الاقتصادي لأمريكا اللاتينية؟

نيويورك– هناك شعور متزايد من القلق عبر أمريكا اللاتينية، مما يذكرنا برثاء مايكل كورليوني في العراب الثالث: "فقط عندما ظننت أنني خرجت، أرجعوني مرة أخرى". وفي الوقت الذي بدأت تعرف فيه المنطقة انتعاشا اقتصاديا، أدى تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة إلى زرع شكوك ومخاوف جديدة حول مستقبل التجارة والمال في أمريكا اللاتينية.

ومن المتوقع أن تخرج أمريكا اللاتينية هذا العام من حالة الركود التي بدأت في عام 2015؛ ولكن لا يزال النمو هزيلا للعام الرابع أو السادس على التوالي، إذا أخذنا بعين الاعتبار التباطؤ الذي كان واضحا بالفعل خلال عامي 2012 و2013. و أثرت تصريحات ترامب حول مواضيع تتراوح بين التعريفات وبناء الجدار الحدودي على الاستثمارات في المكسيك سلبا، وأدت إلى هبوط عُملة البيزو.

وسوف تُعيق العوامل الداخلية أيضا النمو في أمريكا اللاتينية. وتُعتبر الأزمات السياسية والاقتصادية الجارية في فنزويلا أحسن مثال، ولكن ليس البلد الوحيد. وإذا  انتهت أزمات البرازيل في عام 2016، فلم يتم وضع الاقتصاد حتى الآن على سكة الانتعاش القوي للخروج من أسوأ ركود له على الإطلاق. الأرجنتين، من جانبها، لا تزال تواجه تحديات لرفع معدلات التضخم والعجز المالي. ويُعاني الإكوادور بسبب انخفاض عائدات النفط واستخدام الدولار في المنطقة، حيث خفضت معظم البلدان عملاتها بالفعل.

ويبقى الشيلي وكولومبيا وأوروغواي على مسار بطيء في النمو أيضا. ومن بين الاقتصادات الكبيرة والمتوسطة الحجم في المنطقة، يبدو أن  البيرو  وحده  يتعافى - ولكن بمعدل أبطأ بكثير مما كان عليه سابقا. وعموما البلدان الوحيدة التي تُبدي مقاومة هذا الاتجاه السلبي هي بلدان ذات الاقتصادات الصغيرة من جنوب أمريكا (وهي بوليفيا وباراغواي)، وأمريكا الوسطى، وجمهورية الدومينيك.