12

لا تبكوا على عالَم الشركات في أميركا

نيوهافين ــ إن خفض ضرائب الشركات قادم لا محالة في الولايات المتحدة. وفي حين يرجع تاريخ المساعي في هذا السياق إلى ما قبل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، فإن شعار "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى" الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب حَسَم الأمر. ووفقا لهذه الحجة، تخضع الشركات الأميركية المحاصَرة لضغوط شديدة ناجمة عن الضرائب التصاعدية والقيود التنظيمية المرهِقة ــ التي تخنق أرباح الشركات وتفرض الضغوط بلا هوادة على الإنفاق الرأسمالي، وخلق فرص العمل، والإنتاجية، في حين تعمل على إضعاف قدرة أميركا التنافسية. ومن الواضح أن الوقت حان لإعطاء الشركات بعض الراحة.

لكن هذه الحجة تثير سؤالا واضحا: إذا كانت المشكلة بهذه البساطة، فلماذا لم يجرب أحد هذا الإصلاح من قَبل؟ الواقع أن الإجابة مذهلة.

فبادئ ذي بدء، من قبيل المبالغة حقا أن نتحسر على مكاسب الشركات في الولايات المتحدة. إذ تشير إحصاءات وزارة التجارة إلى أن أرباح الشركات بعد الضريبة (من الناحية الفنية، الأرباح بعد خصم الضريبة من الإنتاج الحالي، معدلا تبعا للمخزون وتشوهات حسابات الإهلاك) بلغت 9.7% من الدخل الوطني في الربع الثالث من عام 2016.

ورغم أن النسبة انخفضت من الذروة التي بلغتها في عام 2012 (11%) ــ نظرا للنمو الاقتصادي الفاتر، والذي يفرض عادة الضغوط على هوامش الربح ــ فإن هذا لا يدل على مشكلة أرباح مزمنة. وتتجاوز حصة الأرباح بعد الضريبة في الناتج المحلي الإجمالي حاليا متوسط ما بعد عام 1980 الذي كان 7.6%.