12

حياة دونالد ترامب غير المدروسة

ماديسون - في "يوثيفرو"، وهو أحد حوارات أفلاطون القديمة، يسافر سقراط إلى محكمة أثينا للدفاع عن نفسه ضد الاتهامات الخطيرة بأنه أفسد شباب المدينة ولا يؤمن بالآلهة. قبل وصوله إلى هناك، أجرى محاورة يمكن أن تُلقي ضوءا ساطعا على أهم نقط ضعف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

عندما اقترب سقراط من المحكمة، التقى بصديقه الشاب يوثيفرو، في طريقه إلى نفس المكان لمقاضاة والده لقتله رجلا آخر. قال يوثيفرو لسقراط إنه يعتقد أنه يفعل الشيء الصحيح، لأنه بغض النظر عن ما إذا كان القاتل ينتمي إلى العائلة، أو ما إذا كان الضحية قريب أو غريب، يجب معاقبة مرتكب الجريمة. وأصر يوثيفرو على أن الآلهة ستوافق على تصرفه، لأنه يفعل ما تُملي عليه عقيدته.

لكن سقراط، لكونه سقراط، حول تفسير يوثيفرو إلى مناقشة أكبر حول طبيعة التقوى نفسها. سقراط مقتنع بأن يوثيفرو لن يحاكم والده دون أن يكون متأكدا تماما من أنه الشيء الصحيح الذي يجب القيام به. ومع ذلك، بالنسبة لسقراط، لا يمكن أن يكون ليوثيفرو مثل هذا اليقين إلا إذا كان يعرف على وجه اليقين معنى التقوى.

في النهاية،  فشلت جهود يوثيفرو لتحديد معنى التقوى حسب أسئلة سقراط الدقيقة، فهو لا يعرف حقا معنى التقوى. ويُتهي  يوثيفرو الحوار بسرعة، مدعيا فجأة أن لديه مسائل أكثر أهمية للاهتمام بها.