Trump with flag Ralph Freso/Stringer

حماية أوروبا في عصر ترامب

بروكسل ــ تماما كمثل استطلاعات الرأي التي سبقت الاستفتاء على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، كانت استطلاعات الرأي في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة خاطئة. وكما كانت الحال مع الخروج البريطاني، حدث ما لا يمكن تصوره: فالآن أصبح دونالد ترامب رئيسا منتخبا للولايات المتحدة، وهو ما يشير إلى انتصار معاداة المهاجرين والأجانب على الأممية. في المنافسة بين المجتمعات المفتوحة والمغلقة، تكون الغَلَبة للأخيرة بوضوح، وتتحول الديمقراطية الليبرالية بسرعة إلى حركة مقاومة.

مع وجود ترامب في البيت الأبيض، سوف تصبح الولايات المتحدة مهووسة بنفسها. ومن المعقول أن نقول إن شراكة التجارة والاستثمار عبر الأطلسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أصبحت الآن فاشلة حتى قبل أن تبدأ. ولكن رئاسة ترامب ستؤثر سلبا على أوروبا بأكثر من نحو غير ذلك. فالآن أصبحت سلامة الاتحاد الأوروبي الإقليمية ذاتها على المحك.

لقد أوضح ترامب تماما أن أولويات سياسته الخارجية لا تشمل الأمن الأوروبي. وهو لا يعترف بالضرورة الاستراتيجية التي يمثلها حلف شمال الأطلسي، ولم يُبد أي اهتمام بالعلاقات عبر الأطلسية إلا عندما ألمح إلى الفواتير غير المسددة. الواقع أن رئاسة ترامب من شأنها أن تؤدي إلى تحول جيوسياسي هائل: فلأول مرة منذ عام 1941، لم يعد بوسع أوروبا أن تعتمد على مظلة الدفاع الأميركية؛ وهي الآن تقف وحدها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/NHpWn9p/ar;

Handpicked to read next