Wilbur Ross Joe Raedle/Getty Images

هل تشعل الأمية الاقتصادية شرارة حرب تجارية؟

نيويورك ــ بعد مرور ما يقرب من مائة يوم منذ تولى الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه، يواصل هو ووزير تجارته ويلبر روس ارتكاب المغالطة الاقتصادية التي يتعلم طلاب الاقتصاد في سنتهم الأولى كيف يتجنبونها. فهما يزعمان أن عجز الحساب الجاري في أميركا (أو العجز التجاري)، الذي كان في حقيقة الأمر راجعا إلى معدل الادخار المنخفض والمستمر في الانخفاض، يُعَد مؤشرا لممارسات تجارية غير عادلة من قِبَل ألمانيا والصين، الدولتين اللتين تحتفظان بفائض في الحساب الجاري. ومن الواضح أن احتضانهما لهذا الكم من الجهل الاقتصادي ربما يؤدي إلى كارثة.

يعادل رصيد الحساب الجاري، الذي يقيس الميزان التجاري في السلع والخدمات وصافي معامل الدخل ومدفوعات التحويل من الخارج، مجموع الادخار الوطني بعد خصم الاستثمار المحلي. وهذه ليست نظرية. بل إنها هوية، باستثناء أي تضارب إحصائي بين الناتج الوطني الإجمالي والدخل الوطني الإجمالي. وهذا صحيح سواء كنت ليبراليا أو محافظا، شعبويا أو منتميا إلى التيار السائد، من أتباع جون ماينارد كينز أو أنصار جانب العرض. ولن يتغير هذا رغما عن ترامب وكل صفقاته. ولكنه يهدد رغم ذلك بشن حرب تجارية بسبب العجز الذي يعكس اختلال التوازن بين الادخار والاستثمار في أميركا ذاتها.

ينزلق أي بلد إلى عجز الحساب الجاري إذا تجاوز معدل الاستثمار معدل الادخار الوطني، ويتراكم لديه فائض في الحساب الجاري عندما يكون الاستثمار أقل من الادخار الوطني. وقد ينشأ العجز في أي بلد يدير حسابا جاريا متوازنا، إذا ارتفع معدل الاستثمار، أو انخفض معدل الادخار، أو حدث مزيج من الاثنين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/pW41tWs/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.