Saul Loeb/AFP/Getty Images

ترمب المدمر

لندن -يهيئ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمريكا إلى جحيم جديد مستفيدا من كل مهارات مشعل الحرائق المخضرم، فلقد أدت تصرفاته إلى تفاقم حالة عدم الأمان وعدم الاستقرار والخوف في حين أنه يجعل السكان في مناطق أخرى من العالم أكثر عرضة للتأثر بمشعلي الحرائق السياسيين، فالناخبون في الولايات المتحدة الذين ظنوا أنهم يدعمون رجل الإطفاء القدير الوحيد المتاح أمامهم قد تعرضوا للخداع.

ولكن ترامب ماهر بالتلاعب بالتصورات،  ولكي يشتت الانتباه بعيدا عن السياسات الاشتعالية المحتملة، أطلق إتهامات لا أساس لها ضد أعدائه المفترضين بدءا بوسائل الإعلام. إن إظهار ترمب للتغطية السلبية على أنها "أخبار كاذبة" ساعده على تشتيت إنتباه الناس بعيدًا عن الفضائح الكبيرة والصغيرة مثل تعارض مصالح أسرته وصفقات الأعمال المريبة التي أبرمها حول العالم ووجود العنصريين البيض بين كبار موظفيه ورفض التدريب على الأخلاقيات لكبار موظفي البيت الأبيض وغير ذلك الكثير.

وربما أبرز الفضائح كانت تلك التي تتعلق بسلسلة التسريبات التي تربط بين إدارة ترامب وروسيا، بما في ذلك استقالة مستشار الأمن القومي مايكل فلين بسبب "تضليل" نائب الرئيس حول طبيعة محادثات حصلت قبل تنصيبه مع سفير روسيا في الولايات المتحدة وعندما أثبتت تهمة "الأخبار الكاذبة" عدم كفايتها لإسكات الهمسات، سحب ترمب مسدسه الكبير (والذي لا يزال خيالياً)، وغرد أن الرئيس باراك أوباما السابق وضع أجهزة تنصت في برج ترامب قبل الانتخاب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/1WHF2Rz/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.