11

ثور يدعى ترامب في متجر يدعى الصين

كامبريدج: يوجه الرئيس المنتخب للولايات المتحدة دونالد ترمب بعض من أشرس هجماته ضد الصين، فقد اتهمها بأنها "تغتصب" الولايات المتحدة بسبب سياساتها التجارية وادعى أيضًا أن ظاهرة الاحتباس الحراري مجرد خدعة اخترعتها الصين للحد من القدرة التنافسية للولايات المتحدة.  لماذا إذن يتفائل الكثير من المستشارين السياسيين والمعلقين الصينيين حيال العلاقات الأمريكية الصينية؟

تفسير ذلك-فيما يبدو- يرجع إلى أن ترمب هو رجل أعمال، وأن "الشغل الشاغل للصين هو الأعمال التجارية"، العبارة التي تعتبر إعادة صياغة لما قاله رئيس الولايات المتحدة كالفين كوليدج. ويرجع هذا أيضًا إلى أن الصين لديها القدرة على التعامل مع صانع للصفقات متباهٍ مثل ترمب بشكل أفضل من التعامل مع شخصية أيدولوجية مثل هيلاري كلينتون.

ويندهش الكثير من تصنيف كلينتون كشخصية صاحبة مبادىء إيدولوجية، ويوجد أدلة قليلة تثبت أن رجال الأعمال يتمتعون بشخصية واقعية عملية نسبيا نظرًا إلى أن العديد من كبار رجال الأعمال الأمريكيين أصحاب مبادئ ملتزمين. على سبيل المثال الإخوة كوك يتمسكون بشدة بأفكار ليبرالية غير عملية ثبت تمامًا عدم صحتها، وأكثر من خمسمائة رؤساء تنفذيين لشركة فورتشن يؤيدون الجمهوريين برغم أن الإدارة الديمقراطية أفضل للاقتصاد الأمريكي. ولا يجب أن ننسى نصيحة أندرو وليام ميلون الرعناء والسيئة لرئيس الولايات المتحدة السابق هربرت هوفر عشية فترة الكساد الكبير: "سرح العمال، صفي الأسهم، سرح المزارعين، صفي العقارات".

إن الإعلان بأن ترمب وتساي إنج وين رئيسة تايوان تحدثا هاتفيًا من المحتمل أنه حطم أي آمال متبقية بأن تكون الإدارة الأمريكية القادمة أي شيء غير ثور في متجر للخزف الصيني. وتعد هذه المكالمة خرقًا لبروتوكول تجنب الاتصال المباشر بين الولايات المتحدة وتايوان على المستوى الرئاسي علما أن الرؤساء الأمريكيين من كلا الحزبين حريصون على اتباع  هذا البرتوكول منذ أربعة عقود.