114

لماذا ترامب؟

نيويورك ــ في الأسابيع الأخيرة سافَرتُ إلى مختلف أنحاء العالم، ومرارا وتكرارا كنت أُسأل عن أمرين: هل يُعقَل أن يفوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة؟ وكيف بلغ ترشحه هذا الحد في المقام الأول؟

في الإجابة على السؤال الأول أستطيع أن أُجزِم بأن الاحتمالات تميل بقوة لصالح هيلاري كلينتون، برغم أن التنبؤ السياسي أشد صعوبة حتى من التنبؤ الاقتصادي. ومع ذلك، كان التقارب في السباق (على الأقل حتى وقت قريب للغاية) لغزا غامضا: فهيلاري كلينتون واحدة من المرشحين الرئاسيين الأكثر تأهيلا والأفضل إعدادا على الإطلاق في الولايات المتحدة، في حين يُعَد ترامب واحدا من المرشحين الأقل تأهيلا والأسوأ إعدادا.

لماذا إذن يمارس الأميركيون لعبة الروليت الروسية (وهو ما يعني هنا إعطاء ترامب فرصة من ست فرص للفوز)؟ يسعى المراقبون من خارج الولايات المتحدة إلى معرفة الإجابة على هذا السؤال، لأن النتيجة تؤثر عليهم أيضا، وإن كانوا لا يملكون القدرة على التأثير عليها.

يقودنا هذا إلى السؤال الثاني: لماذا قَدَّم الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة مرشحا يرفضه حتى زعماء الحزب؟