18

هل يتم التفوق على ترامب؟

واشنطن العاصمة – هذه ليست مدينة تعج بروح الإعياد ومع توجه الكونجرس لبدء عطلته، يوجد شعور بأن ثمة نذير شؤم يلوح في الأفق، فقد يحاول الناس تجنب مناقشة التنصيب المنتظر في 20 يناير للرئيس المنتخب دونالد ترامب، لكن لا يظل هذا الموضوع بعيدا عن النقاش لفترة طويلة.

ففي الحفل الذي أقامه البيت الأبيض الأسبوع الماضي بمناسبة عيد الميلاد للصحفيين، تساءل الصحفيون ما إذا قد يكون هذا الحفل هو الأخير من نوعه لسنوات قادمة ومن الصعب تخيل أن ترمب، الذي لا يحب الصحافة، سيستضيف مثل هذا الحدث، ناهيك عن وقوفه إلى جانب زوجته ميلانيا لتحية كل ضيف من الضيوف كما فعل باراك وميشيل أوباما على مدار ثماني سنوات. وتندر أحد الصحفيين بأن حفل عيد الميلاد القادم سيقام في فندق ترمب الدولي الذي افتتح مؤخرا على مقربة من البيت الأبيض وأن يدفع المدعون نظير حصولهم على المشروبات في مثل هذا الحفل عند إقامته.

بالطبع، إذا ما كان حفل عيد الميلاد للصحفيين هو السابقة الأولى الوحيدة التي سيكسرها ترمب وفريقه فلن يزعج ذلك أي شخص لكن ترمب أظهر حتى الآن عدم اكتراث باللوائح والقواعد وعدم إحترام للقيود مما يعني إن من الصعوبة بمكان التنبؤ بإفعاله  مما أعطى شعورا بين الديمقراطيين والجمهوريين على السواء بالشك والقلق.  لكن القلق يتجاوز واشنطن: فالكثير من المواطنين العاديين في الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى يتخوفون بالتأكيد من عواقب إدارة ترمب.

ومع الأخذ في الاعتبار تقلب ترامب، ينظر الكثير إلى وزراءه من أجل العثور على إشارات تدل على  توجه البلاد خلال السنوات الأربع القادمة لكن النتائج حتى الآن لا تبعث على الطمأنينة، لإسباب ليس أقلها أنه أظهر ميلا لاختيار جنرالات لإدارة وكالات مدنية – ثلاثة حتى الآن – والأكثر من ذلك أن العديد من مرشحي ترامب - في حالة موافقة مجلس الشيوخ عليهم - سيترأسون وكالات كانوا يعارضون مهمتها.