Alex Wong/Getty Images

سلطة العفو: سلاح فتاك

نيويورك ــ لم يكن جو أربايو، عمدة مقاطعة ماريكوبا في ولاية أريزونا سابقا، والذي أدين بتهمة إهانة المحكمة عندما تحدى أمر القاضي الفيدرالي بوقف التنميط العنصري والاحتجاز التعسفي لذوي الأصول اللاتينية باسم إلقاء القبض على المهاجرين غير الشرعيين، شخصية غريبة على الجدال. ولكن العفو عن أربايو مؤخرا بقرار رئاسي صادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هو الذي يعمل حاليا على تحفيز مناقشة محتدمة، بفِعل ما يثيره من تساؤلات جوهرية حول سلطة العفو الرئاسي التي كانت جزءا من عملية صنع السياسة الأميركية في زمن ولادة أميركا.

في الأنظمة الملكية، ربما يتمتع الملك بسلطة العفو عن جرائم المواطنين دون أي حدود تقريبا. وفي دستور الولايات المتحدة ــ المادة الثانية، القسم الثاني ــ أعطى مؤسسو أميركا سلطة مماثلة للرئيس، ولكن في ظل قيدين رئيسيين. تمتد جذور أحدهما إلى الفصل بين السلطات: فلا يجوز له استخدام هذه السلطة في حالات العزل وسحب الثقة، وهي القضية التي ينظر فيها الكونجرس. وتتأصل جذور القيد الثاني في النظام الفيدرالي: فلا يمكن استخدام هذه السلطة إلا في حالة الجرائم "ضد الولايات المتحدة"، أو الجرائم الفيدرالية، وليس الجرائم التي تنظرها المحاكم في أي من الولايات الأميركية الخمسين.

وقد عكس منح سلطة العفو المخاوف بين واضعي دستور الولايات المتحدة إزاء احتمال تطبيق القانون الجنائي بطريقة وحشية، فينتج عن ذلك إفراط في العقوبة. وعلى حد تعبير ألكسندر هاملتون في الورقة الفيدرالية رقم 74، "يشارك القانون الجنائي لكل دولة بقدر كبير من توفير الشدة الضرورية، حتى أنه في غياب سهولة الوصول إلى الاستثناءات لصالح جُرم ارتُكِب نتيجة لحظ بائس، تطل علينا العدالة بوجه دموي شديد القسوة".

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/pErHIM1/ar;