Wall Street bull Spencer Platt/Getty Images

إدارة ترمب وتمثيلية النمو

واشنطن العاصمة ــ تكرر حديث المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب عن إعادة معدل النمو الاقتصادي السنوي في الولايات المتحدة الأمريكية إلى ما فوق ثلاثة بالمئة. لكن الجديد الآن أنهم يفعلون ما هو أكثر من مجرد الكلام، إذ تفترض موازنتهم المقترحة نجاحهم المؤكد في هذا المسعى.

ولو نجحوا في إدراك هذا المعدل من النمو، فسيمثل هذا حينئذ طفرة كبرى في الأداء خلال السنوات الأخيرة: فمنذ عام 2000 ظل معدل النمو السنوي للاقتصاد الأمريكي أقل من اثنين بالمئة. ورغم أن ارتفاعا إلى مستوى ثلاثة بالمئة قد يبدو ضئيلا، فقد تصنع مثل هذه الزيادة فارقا هائلا في مجالي التوظيف والأجور.

لكن للأسف لو تُرك هؤلاء ليفعلوا ما يشاؤون، فسيظل الاقتصاد يعاني على الأرجح. ولن تفلح السياسات التي اقترحها حزب ترمب الجمهوري ــ المتعلقة بالرعاية الصحية والضرائب وإلغاء القيود التنظيمية في أسواق المال ــ في صنع فارق ملموس. وإن افتراض تحقيق نمو أعلى ما هو إلا ساتر دخاني محاسبي للتخفيضات الضريبية. ولو اعترف مسؤولو الإدارة بأن ثلاثة بالمئة كمعدل نمو سنوي أمر غير قابل للتحقيق، فسيتحتم عليهم حينها مواجهة حقيقة مفادها أن توقعاتهم للعوائد الضريبية مبالغ فيها بشكل كبير، وأن تخفيضاتهم المقترحة للضرائب ستزيد عجز الموازنة والدين القومي بدرجة هائلة حال إقرارها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/0GOz6k4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.