26

من هو الرئيس ترامب؟

كمبريدج ــ كان الفوز الانتخابي المذهل الذي حققه دونالد ترامب سببا في دفع الولايات المتحدة ــ والعالَم ــ إلى منطقة مجهولة. فلم يسبق للولايات المتحدة من قَبل قَط أن حكمها رئيس بلا خبرة سياسية أو عسكرية، أو رئيس يتهرب بشكل روتيني من الحقيقة، ويعتنق نظريات المؤامرة، ويتناقض مع نفسه على هذا النحو الفج. وكل هذا يجعل من المستحيل أن نعرف كيف قد يدير الحكم.

ولكن رئاسة ترامب التي باتت قريبة ليست بلا سابقة: فهناك رئاسة جورج دبليو بوش. والواقع أن أوجه التشابه بين الحالتين عديدة. فبادئ ذي بدء، لم يفز ترامب، مثله في ذلك كمثل بوش، بالتصويت الشعبي، ولكنه يستطيع رغم ذلك أن يفترض أنه لديه تفويض كاف لإجراء تغييرات شاملة. وقد يُفضي اتجاه هذا التغيير إلى نتائج ليست مقبولة حتى بين أنصاره.

فبين الوعود التي أطلقها ترامب في مجال السياسة الاقتصادية، من المرجح أن تُستَن مقترحاته المالية: تخفيضات ضريبية كبيرة لصالح الأغنياء وزيادة الإنفاق على الدفاع وبنود أخرى. وربما تكون النتيجة هي ذاتها التي شهدناها عندما لاحَق بوش سياسات مماثلة: اتساع فجوة التفاوت بين الناس، ونمو عجز الموازنة.

علاوة على ذلك، قد ينتهي الخط الصاعد الذي شهدته سوق البورصة طوال سبع سنوات. ومن المرجح إلى حد كبير أن يسارع ترامب، الذي هاجم السياسة النقدية المتساهلة التي انتهجها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال حملته، إلى عكس هذا الموقف والضغط على بنك الاحتياطي الفيدرالي لمنعه من رفع أسعار الفائدة.