Alex Wong/Getty Images

هل يمارس الاحتياطي الفيدرالي لعبة السياسة؟

كمبريدج ــ في مناظرته الأخيرة مع منافِسته هيلاري كلينتون، أصَر المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب على ادعائه بأن رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جانيت يلين تعمل وفقا لدوافع سياسية. ويزعم ترامب أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يوظف جرعات زائدة من التحفيز النقدي لتنويم الناخبين مغناطيسيا وحملهم على تصديق كذبة مفادها أن التعافي الاقتصادي جار بالفعل.

وهي ليست فكرة مجنونة تماما، ولكني لا أرى ذلك فحسب. فإذا كانت يلين عازمة إلى هذا الحد على الإبقاء على أسعار الفائدة في سبات عميق، فما الذي كان ليحملها في الأشهر الأخيرة على محاولة دفع أسعار الفائدة الأطول أجلا إلى الارتفاع من خلال الإصرار على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من توقعات السوق الحالية؟

من المعروف عن محافظي البنوك المركزية بطبيعة الحال حرصهم على مساعدة الحكام القائمين قبل الانتخابات، من خلال السماح للتضخم بالاتجاه إلى الصعود والإبقاء على ازدهار العمالة. فخلال حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1972، ألقى محاضرة صارمة على رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي آرثر بيرنز بشأن ضرورة تحفيز الاقتصاد لمساعدته في إلحاق الهزيمة بمنافسه الديمقراطي جورج ماكجفرن. وكان فوز نيكسون مدويا، ولكن سياسات بيرنز ساعدت في تحريك التضخم في مختلف أنحاء العالَم في سبعينيات القرن العشرين فضلا عن جلب انهيار نظام ما بعد الحرب أو أسعار الصرف الثابتة. وكانت الآثار الطويلة الأجل مأساوية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/vkpnhw1/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.