15

معاناة الجمهوريين

واشنطن العاصمة- إن هذه أوقات عصيبة على الحزب الجمهوري الأمريكي فبينما تبنت معظم قواعد الحزب دونالد ترامب كمرشحهم الرئاسي فإن أعضاء الكونجرس الجمهوريين يجدون صعوبة في قبوله كحامل رايتهم علما أن ذلك لم يسبق له مثيل في تاريخ السياسة الأمريكية .

سيكون من الجيد أن نعتقد أن أولئك الجمهوريين الذين لم يؤيدوا ترامب ( أو عبروا عن تحفظات بشأنه) يقومون بذلك بسبب المبادىء ولكن الحقيقة هي أنه بينما يشعر هولاء بالقلق من سلوكه ومدى صلاحيته للمنصب فإن معظمهم أكثر قلقا من تأثير ترشيحه على مستقبلهم السياسي فهم يشعرون بالتشتت بين تحفظاتهم على قلة خبرة ترامب وعدم قدرتهم على التنبؤ بإفعاله وأسلوبه السوقي وبين حقيقة أن معظم قاعدتهم الإنتخابية تحبه وعلى الرغم من الكلام عن الوحدة بين الجمهوريين فإن 11 فقط من بين 54 عضو جمهوري في مجلس الشيوخ أيدوا ترامب وفي الكونجرس أيد 27 عضو فقط ترامب من بين 247 عضو جمهوري في الكونجرس.

وحتى لو لم يفز ترامب بترشيح الحزب الجمهوري فإن سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ معرضة للخطر هذا العام فهناك 24 عضو جمهوري سيواجهون إعادة الإنتخاب وهو رقم مرتفع بشكل غير إعتيادي وعلى أقل تقدير هناك خطر بإن يخسر 10 مقاعدهم ومن تلك المجموعة 6 فقط أيدوا ترامب .

إن الشكوك الرئيسية المتعلقة بترامب –بين الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين على حد سواء- هي أنه ليس لديه معرفة كافية بالقضايا ليصبح رئيسا والأكثر مدعاة للقلق هو أنه متهور ومتسرع ومغرور بشكل غير طبيعي كما إن حقيقة أنه ليس لديه مشكلة في إستخدام العنصرية من أجل تعزيز طموحاته هي مصدر قلق آخر لمنتقديه والذين يشعرون أنه يستعدي أقليات كبيرة . إن إلقاء اللوم في قتل 49 شخص في حانة للمثليين الجنسيين في اورلاندو –فلوريدا على المهاجرين المسلمين على الرغم من أن مطلق النار ولد في منطقة كوينز بنيويورك مثل ترامب نفسه هو فقط مثال آخر على تكتيكاته .