أميركا المتوازنة

كمبريدج ــ عندما انخفض الحساب الجاري في الولايات المتحدة إلى حد العجز في عام 1982، توقع مجلس المستشارين الاقتصاديين في الولايات المتحدة بدقة عجزاً غير مسبوق لسنوات عديدة، وذلك بسبب عجز الميزانية، وانخفاض معدل الادخار الوطني، والدولار المبالغ في تقدير قيمته. وأكد المتنبئون المخضرمون أن الولايات المتحدة إذا لم توفق أوضاعها فقد تتحول من الدائن الأكبر على مستوى العالم إلى المدين الأكبر على الإطلاق. وأعرب كثيرون مِنّا عن خشيتهم من أن هذه الاختلالات في التوازن غير قابلة للاستمرار، وأنها قد تنتهي إلى "الهبوط الحاد" للدولار إذا سأم المستثمرون العالميون من الاحتفاظ به.

وكانت توقعات المديونية صحيحة. بل إن تقارير مكتب التحليل الاقتصادي في الولايات المتحدة أشارت في كل عام على مدى ثلاثة عقود من الزمان إلى عجز في الحساب الجاري. ولكن يتعين علينا الآن رغم هذا أن نسأل أنفسنا ما إذا كان عجز الحساب الجاري في الولايات المتحدة لا يزال يمثل مشكلة.

بادئ ذي بدء، أعلن المستثمرون العالميون بوضوح في عام 2008 أنهم لا يشعرون بالقلق إزاء استدامة العجز في الولايات المتحدة. وعندما اندلعت الأزمة المالية العالمية، انغمسوا في الأصول الدولارية، حتى برغم أن الأزمة نشأت في الولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/0UQ7JU7/ar;