Paul Lachine

الخروج من الأزمة بالتجارة

جنيف ـ لقد تقلص حجم التجارة العالمية في عام 2009 بمعدل لم يسبق له مثيل منذ الكساد الأعظم، والحق أن هؤلاء الذين يتكبدون القدر الأعظم من الثمن هم الأقل قدرة على تحمله. لذا فحين يجتمع وزراء تجارة البلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية (153 دولة) في جنيف في وقت لاحق من هذا الشهر، فإن مسألة كيفية إسهام منظمة التجارة العالمية والنظام التجاري العالمي في مساعدة البلدان الأكثر فقراً سوف تكون على رأس جدول الأعمال.

فبسبب انهيار الطلب المحلي ومستويات الإنتاج، وأيضاً بسبب العجز في التمويل التجاري بتكاليف معقولة، فإن حجم التجارة العالمية سوف يهبط بنسبة تتجاوز 10% هذا العام. ولا أحد يستطيع الآن أن يجزم بما إذا كانت التجارة سوف تتعافي في العام المقبل. فعلى الرغم من بعض الدلائل التي تشير إلى أن حجم التجارة العالمية سجل ارتفاعاً أثناء الصيف الماضي، فإن التعافي لم يكن مستقراً أو منتظماً ـ وكان هشاً إلى الحد الذي قد يجعل أي صدمة مفاجئة في أسواق الأوراق المالية أو العملة سبباً في تقويض ثقة المستهلكين والشركات من جديد، الأمر الذي سوف يؤدي بدوره إلى المزيد من التدهور في التجارة.

إن أفقر بلدان العالم تواجه أعظم قدر من المصاعب حين تضعف التجارة. فهي لا تتمتع بترف وضع خطط التحفيز المالي أو القدرة على إنقاذ الصناعات المتعثرة من أجل تخفيف الصدمة الناجمة عن الأزمة الاقتصادية. فالتجارة بالنسبة لهذه البلدان تمثل حصة ضخمة من مجمل النشاط الاقتصادي والسبيل الأفضل للخروج من الأزمة التي ضربتها بكل شِدة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/dgj6BdT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.