7

وحش التلاعب بالعملة

كامبريدج- ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ما يزال يضغط من اجل الحصول على سلطة الترويج للتجارة واستخدامها من اجل اختتام المفاوضات المتعلقة باتفاقية بالشراكة عبر الهادي واتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الاطلسي مع الاتحاد الاوروبي ولكن العديدين في الكونجرس الامريكي يصرون على ان يتم اضافة احكام لتلك الاتفاقيات تمنع التلاعب بالعملة .

دعونا نكون واضحين فلو اصرت الولايات المتحدة الامريكية على تضمين " ضوابط قوية ويمكن تطبيقها فيما يتعلق بالعملة "في الاتفاقيات ، فلن يتم التوصل الى اية صفقات فالدول الاخرى سوف ترفض ومعها الحق في ذلك فربط الجهود لمنع التلاعب بالعملة بالاتفاقيات التجارية هي فكرة سيئة في الماضي والحاضر.

صحيح انه في بعض الاحيان يتم الحكم على عملات بلدان محددة بإنها مقومة بأقل من قيمتها او اكثر من قيمتها وهناك احيان اخرى يكون للشركاء التجاريين لتلك الدول مصلحة مشروعة في اثارة هذا الموضوع ولكن حتى عندما يكون هناك اختلال واضح نسيبيا فيما يتعلق بالعملة فإن الاتفاقيات التجارية ليست الطريقة الصحيحة للتعامل معها. ان الاماكن الاكثر ملاءمة لتسوية قضايا سعر الصرف تشمل صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين ومجموعة السبعة العظام والمفاوضات الثنائية.

على سبيل المثال تم التعامل بنجاح مع قضية العملة الصينية المقومة باقل من قيمتها خلال المناقشات الصينية الامريكية من 2004 وحتى 2011 ولقد سمحت الصين للعملة بالارتفاع 35% مع مرور الوقت واليوم العملة الصينية ضمن المعدل الطبيعي .