8

الروبوتات واللاجئين

دافوس - انعقد المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام في دافوس حول موضوع الثورة الصناعية الرابعة. العنوان الفرعي كان ينبغي أن يكون: عن الروبوتات واللاجئين. على الرغم من أن عددا من الجلسات ركزت على الروائع التكنولوجية في المستقبل القريب، فقد أكد البعض الآخر عدم قدرة العالم على مواجهة واحدة من أقدم المشكلات الإنسانية: كيفية تغذية وإيواء ونجدة عدد كبير من السكان النازحين من ديارهم وبلدانهم بسبب النزاعات.

حدثت الثورة الصناعية الأولى مع اختراع المحرك البخاري والإنتاج الميكانيكي. وتم تعريف الثانية عن طريق الكهرباء والإنتاج الضخم؛ ثم الثالثة أي الثورة الرقمية، التي بدأت في سنة 1960 مع اختراع أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات والإنترنت.

ووفقا لرئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب، فقد بدأت الثورة الصناعية الرابعة  الآن، "التي تتميز بتواجد الإنترنت المتنقل أكثر فأكثر في كل مكان، من خلال أجهزة استشعار أصغر حجما وأكثر قوة التي أصبحت أرخص، ومن خلال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي". وبدأت هذه الثورة تدخل عالما تتشابك فيه الأنظمة الافتراضية والمادية في الصناعات التحويلية والخدمات وحتى جسم الإنسان نفسه.

ضمن برامج المنتدى الاقتصادي العالمي نظمت جلسات حول الروبوتات والتكنولوجيا الحيوية، وتكنولوجيا "النانو" والسفر إلى الفضاء. ونظم متحف فيكتوريا وألبرت في لندن المعرض التفاعلي الذي أطلق علية عنوان "هذا الوقت غدا." أظهر المتحف ستة سيناريوهات مستقبلية محتملة، بما في ذلك العالم الذي يمكن فيه خلق ثلاثة وجوه للإنسان من ضفيرة واحدة من الحمض النووي،  وتغطية المباني بالجلد من أجل التمثيل الضوئي وأخذ ثاني أكسيد الكربون وإطلاق الأكسجين. ويمكن القضاء على الموت بإعادة أولئك الذين يختارون الاحتفاظ بهم بالتبريد إلى الحياة.