Trump TPP Saul Loeb/Getty Images

ميلاد جديد للشراكة عبر الهادئ

طوكيو ــ عندما أعلن دونالد ترمب، في واحد من أوائل تصرفاته كرئيس، أن الولايات المتحدة لن تشارك في الشراكة عبر المحيط الهادئ، تصور كثيرون أن اتفاق التجارة الإقليمي بين الدول صاحبة النصيب الأضخم في التجارة العالمية قد مات، لكن ربما جاءت مثل هذه التصورات سابقة لأوانها.

وُضع التصور الأساسي للشراكة عبر المحيط الهادئ كمنطقة اقتصادية تقوم على قواعد وقوانين تمتد فوق إقليم المحيط الهادئ وتتكون من 12 دولة عضو هي: أستراليا، وبروناي، وكندا، وتشيلي، واليابان، وماليزيا، والمكسيك، ونيوزلندا، وبيرو، وسنغافورة، والولايات المتحدة، وفيتنام، والتي تمثل في مجموعها 40% من اقتصاد العالم تقريبا. وأجريت المفاوضات، التي استمرت خمس سنوات، بعناية واجتهاد بالغَين. ففي حالة اليابان مثلا، عمل المفاوضون وعلى رأسهم أكيرا أماري، الذي كان يشغل حينها منصب وزير الدولة للسياسة الاقتصادية والمالية، ليل نهار بهدف طمأنة المعارضين من كل قطاعات الاقتصاد المحلي (ومنهم مزارعو الأرز مثلا)، وضمان نتائج مشجعة أيضا.

بالتأكيد أحدث إعلان ترمب في يناير/كانون الثاني، الذي جاء بينما كان الاتفاق جاهزا للتصديق، رجة أصابت الجهود المبذولة لإنجاز الشراكة في الصميم. لكن سرعان ما شرع كثير من اللاعبين من أصحاب المصلحة الحريصين على منع انهيار الشراكة عبر المحيط الهادئ في مناقشة سبل المضي قدما بدون الولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/NkJKqwo/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.