Ship port trade horizon TPP US Department of Agriculture/Flickr

هل تساعد الشراكة عبر الباسيفيكي أميركا اللاتينية؟

سانتياجو ــ بعد أن قرر صندوق النقد الدولي للتو خفض توقعاته للنمو الاقتصادي في أميركا اللاتينية للعام الخامس على التوالي، بدأت بلدان المنطقة تبحث عن سبل لإعادة تنشيط الاستثمار وتعزيز الإنتاجية. ويزعم أنصار اتفاقية شراكة التجارة عبر المحيط الهادئ، وهي اتفاقية التجارة الإقليمية العملاقة التي ستربط 12 دولة مطلة على المحيط الهادئ، بأن المنطقة لابد أن تنظر إلى آسيا السريعة النمو. ولكن هل ينبغي لها هذا حقا؟

وإذا تم تنفيذ شراكة التجارة عبر المحيط الهادئ على النحو اللائق فإنها قد تساعد المكسيك وبيرو وشيلي ــ أعضاء المبادرة من أميركا اللاتينية ــ في تحقيق القفزة إلى الصادرات العالية الإنتاجية على أساس الإبداع. ولكن هذا يستلزم أن تعمل الاتفاقية على تعزيز، وليس عرقلة، تدفق المعرفة إلى مختلف البلدان المطلة على المحيط الهادئ. ولكن من المؤسف أن الولايات المتحدة تصر على فرض سلسلة من الفقرات الخاصة بالملكية الفكرية والتي تخدم مصالح الشركات التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، ولكنها لا تفعل الكثير لخلق بيئة سليمة للإبداع في أي مكان آخر. ولابد أن يتغير هذا ــ وبسرعة ــ حتى يصبح من الممكن إنهاء سنوات من المحادثات بنجاح.

الواقع أن تحديات النمو التي تواجه البلدان الثلاثة الأعضاء في اتفاقية شراكة التجارة عبر المحيط الهادئ مختلفة للغاية. ففي العقدين الماضيين، تمكنت المكسيك من تنويع قاعدة صادراتها فتحولت الآن إلى مورد رئيسي للسلع الصناعية إلى الولايات المتحدة وكندا. والخبر السيئ هنا هو أن توقعات نمو المكسيك أصبحت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتوقعات جارتها الضخمة إلى الشمال. أما الخبر الجيد فهو أن الولايات المتحدة تنمو بسرعة أكبر من أي اقتصاد صناعي كبير آخر، ولذا فإن المكسيك تستطيع أن تتطلع إلى ــ وفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي ــ بضع سنوات من تسارع عجلة التوسع الاقتصادي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/djXQ91L/ar;