6

إيديولوجية الخاطفين النيجيريين

لندن ــ كان اختطاف أكثر من 240 فتاة نيجيرية حدثاً صادماً للعالم. ولكن من المؤسف أيضاً أن حالة هؤلاء الفتيات ليست منفردة في نيجيريا. الواقع أن العذاب الذي تلاقيه نيجيريا تتقاسمه معها بلدان أفريقية أخرى كثيرة، وينشأ الدافع وراء الاختطاف من إيديولوجية عالمية.

وتستند هذه الإيديولوجية على نظرة مشوهة وزائفة للدين. وتدرس هذه النظرة داخل أسوار المدارس الرسمية وغير الرسمية في مختلف أنحاء العالم. لا شك أن الكلمات البشعة المخبولة التي جاءت على لسان زعيم بوكو حرام، وهي الجماعة التي اختطفت الفتيات، لا تمثل سوى الجانب الأكثر تطرفاً من هذه الإيديولوجية. ولكن إلى أن نطهر التربة التي تمد فيها هذه النبتة السامة جذورها، فسوف تستمر في تخريب فرص الحياة للملايين من الشباب في مختلف أنحاء العالم ــ وتهدد أمننا.

فالآن تنتشر هذه المشكلة على نطاق واسع في مختلف بلدان جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا. وقد عانت مالي وتشاد والنيجر وجمهورية أفريقيا الوسطى والصومال وكينيا وحتى أثيوبيا، أو لا تزال تعاني، من انتشار التطرف، الذي يخلق نوعاً من الانزعاج الشديد. وقد حددت العديد من البلدان الأخرى التطرف بوصفه التحدي الأوحد الأكثر أهمية الذي يواجهها.

وغالباً ما تواجه الحكومات هذا التحدي بشجاعة وثبات، وانطلاقاً من هذه العزيمة تستخدم القوات الأفريقية في العديد من البلدان في محاولة للحفاظ على السلام. ولكن الحقيقة هي أن المشكلة مستمرة في النمو برغم ذلك.