حان الوقت لتعويم عملة الصين

تتعرض الصين الآن لضغوط لإجبارها على وقف تدخلاتها الرامية إلى دعم الدولار الأميركي في أسواق العملة العالمية، في وجود معارضين يؤكدون على مدى الضرر الهائل الذي تتسبب هذه السياسة في إلحاقه بدول أخرى. لكن السلطات في الصين قد تستجيب على نحو أكثر وداً إلى حجة تسعى إلى توضيح مدى الاستفادة التي قد يجنيها اقتصاد الصين نتيجة التخلي عن سياسة أسعار الصرف الحالية والتي تربط عملة الصين اليوان بالدولار.

إن التوصل إلى مثل هذه الحجة المقنعة ليس بالأمر العسير. فإن الصين تطبق الآن مجموعة متناقضة من السياسات التي تؤدي إلى إضعاف اقتصادها بينما تدعم الاقتصاد الأميركي من خلال السماح بتشجيع الضخ بواسطة الاحتياطي الفيدرالي. ومن المعروف أن الصين وهونج كونج من أكبر الجهات التي تشتري سندات خزانة الولايات المتحدة. ومن ناحية أخرى، فإن عائدات سندات الخزانة قد ترتفع إلى حد كبير من خلال الحد من التوسع النقدي بواسطة الاحتياطي الفيدرالي.

وفي الصين، فقد أدى ربط الدولار باليوان إلى تراكم احتياطي ضخم ومتزايد من العملة الأجنبية، الأمر الذي يؤدي إلى تغذية الضغوط الناشئة عن التضخم المحلي، ويتسبب في تعاظم حجم ديون القطاع العام. وهذا لأن الضوابط الرسمية التي تحكم رأس المال تلزم المصدرين بإيداع مبلغ من العملة الصعبة في بنك الشعب الصيني في مقابل مبلغ من عملة اليوان المطبوعة حديثاً (كوديعة بنكية عادة) أو على هيئة دين حكومي. وفي النهاية سيصبح التمسك بهذين الترتيبين متعذراً، وهذا لأنهما سيعملان على توليد معدل تضخم هائل لا يمكن احتماله، أو عبء لا يمكن تكبده يتمثل في ديون القطاع العام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/waOwKGC/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.