Putin Mikhail Svetlov/Getty Images

لا تهادنوا بوتن

بروكسل ــ في الأشهر الأخيرة، كان كل من الرئيس الأميركي باراك أوباما ودونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري المفترض لخلافته حريصين على انتقاد الأعضاء الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي بسبب تقاعسهم عن الوفاء بالتزامات الإنفاق الدفاعي. والواقع أنهما محقان.

فقد فشلت أوروبا بالفعل في احترام جانبها من الصفقة الدفاعية الجماعية. كما سمح كل حلفاء أميركا من الأوروبيين بانخفاض متوسط إنفاقهم الدفاعي إلى ما دون المستوى الموعود بما لا يقل عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي، حتى أن بعض الحلفاء ينفقون أقل من هذا كثيرا. والأمر الأكثر أهمية أنهم فشلوا في بناء مجتمع دفاعي أوروبي حقيقي. وما لم يسارعوا إلى زيادة إنفاقهم الدفاعي فإنهم يجازفون بإضفاء المصداقية على ادعاءات ترامب المتهورة التي تزعم أن الأوروبيين ليسوا أكثر من ركاب بالمجان، يستغلون التحالف الذي "عفا عليه الزمن" على حساب دافعي الضرائب الأميركيين.

تمثل روسيا في عهد فلاديمير بوتن أحد المجالات التي تسمح لأوروبا بالبرهنة على قيمتها الاستراتيجية للولايات المتحدة. ويزعم البعض بالفعل أن الاتحاد الأوروبي فشل في ممارسة خيارات القوة الناعمة المتاحة له في التعامل مع الكرملين الذي أصبح مفرطا في العدوانية. ولكن في حين كانت استراتيجية الاتحاد الأوروبي الأوسع تجاه روسيا كليلة بكل تأكيد، فإن الفرصة لا تزال متاحة للقيام بما هو مطلوب لكبح جماح سلوك الكرملين الاستفزازي.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/yIzANZI/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.