Jon Krause

صناديق الثروة السيادية المتقلبة

نيويورك ـ قبل عامين كانت صناديق الثروة السيادية بمثابة البعبع بالنسبة للتمويل العالمي. ثم جاءت الأزمة المالية العالمية فبدا الأمر وكأن المخاوف بشأن هذه الصناديق قد تلاشت. والآن بعد أن بدأت الأزمة في الانحسار، عادت المخاوف بشأن صناديق الثروة السيادية وسلوكها.

إن صناديق الثروة السيادية تحب تصوير نفسها بوصفها صناديق مستقلة سياسية وأداة استثمار ذات دوافع تجارية. ولكن الأعوام القليلة الماضية أثبتت أن هذه الصناديق في أوقات الأزمات ليست محصنة ضد الضغوط السياسية الرامية إلى دفعها إلى إعادة تركيز مخصصات محافظها الاستثمارية نحو الاستثمارات المحلية. وهذا الميل في أوقات الانحدار الاقتصادي يشير إلى أن صناديق الثروة السيادية لا تمثل في واقع الأمر حاملين مستقرين لأسهم الشركات الأجنبية لآجال طويلة كما تزعم (وكما يزعم بعض المعلقين).

ففي الأعوام التي أعقبت عام 2000، ولكن قبل اندلاع الأزمة المالية، كانت نسبة استثمارات صناديق الثروة السيادية المخصصة للأسواق الخارجية ترتفع على نحو مضطرد، حتى بلغت ذروتها (90%) أثناء الربع الثاني من عام 2008. ولكن أثناء النصف الثاني من عام 2008 أصبح تراجع صناديق الثروة السيادية نحو الأسواق المحلية جلياً واضحا. بل ومع انتشار الأزمة المالية إلى الأسواق الناشئة التي تستضيف أغلب صناديق الثروة السيادية، هبطت حصة الاستثمار الخارجي في المحافظ الاستثمارية لصناديق الثروة السيادية بنسبة 60%.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/sAKj0o8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.