May 17 jan Anadolu Agency

تيريزا ماي وورقة ترامب

بروكسل ــ في نفس الأسبوع الذي استعرضت فيه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رؤيتها حول الخروج البريطاني "الصعب" من الاتحاد الأوروبي ــ الانسحاب من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي ــ التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أحد كبار المتشككين في أوروبا في حزب المحافظين، وهو مايكل جوف. وكان جوف داعما لإعلان ترامب العام أن الولايات المتحدة تعتزم التحرك "بسرعة بالغة" للتوصل إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد الخروج البريطاني مع المملكة المتحدة.

ليس من المستغرب من أنصار الخروج في المملكة المتحدة الآن أن يروجوا لاتفاق تجاري افتراضي مع الولايات المتحدة كوسيلة لشغل الفراغ التجاري في بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي. ولكن ربما يتبين لنا أن هذا الحل عقيم، لأن المملكة المتحدة لديها فائض تجاري مع الولايات المتحدة، وكان ترامب من أشد منتقدي العجز التجاري الأميركي. من ناحية أخرى، يتساءل العديد من المراقبين في أوروبا القارية ما إذا كان سعي المملكة المتحدة إلى إبرام اتفاق ثنائي مع الولايات المتحدة يرجع إلى اعتبارات اقتصادية بحتة، أو أنه ينطوي على تحول أوسع في السياسة الخارجية البريطانية.

يوحي سلوك حكومة تيريزا ماي مؤخرا بأنها تضع مصالح الإدارة الأميركية الجديدة قبل مصالح الاتحاد الأوروبي وبقية العالم. وكان هذا النهج واضحا تمام الوضوح في ديسمبر/كانون الأول، عندما انتقدت ماي إدانة وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري لبناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. ولكن ربما لا يكون تدخل ماي غير التقليدي مفاجئا، نظرا لميل ترامب إلى مكافأة مثل هذا السلوك الهدّام.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/dm95CIv/ar;