EU Summit Brussels 15 Dec Anadolu Agency/Getty Images

تيريزا ماي ومشكلة الخروج البريطاني

لندن ــ يُقال إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ذَكَرَت في اجتماع مع حليفتها المفترضة أنجيلا ميركل مؤخرا أنها "في احتياج إلى بعض الوقت لاستجماع شتات نفسها". فقد رفضت المستشارة الألمانية بشكل قاطع اقتراح ماي بعقد "صفقة جانبية" بشأن رعايا الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في بريطانيا قبل أن تُطلِق المملكة المتحدة رسميا مفاوضات الخروج البريطاني عن طريق تطبيق أحكام المادة 50 من معاهدة برشلونة.

بعد مرحلة أولية من غطرسة وانتشاء ما بعد الاستفتاء، بات من الواضح على نحو متزايد أن حكومة ماي أساءت تماما تفسير الاستجابة المرجحة من قِبَل الاتحاد الأوروبي للخروج البريطاني من الكتلة. ويبدو من المرجح الآن أن تواصل المملكة المتحدة الترنح من فشل إلى فشل بخطى متسارعة.

تنبع معضلة ماي من حقيقة مفادها أن ائتلاف "الخروج"، في حين يتقاسم بعض القيم المحافِظة، يضم فصيلين غير متوافقين: فصيل أغلبه من المتقاعدين الأثرياء من الطبقة المتوسطة الذين يريدون ترك الاتحاد الأوروبي لأنهم يعتقدون أنه أكثر بيروقراطية مما ينبغي وأكثر ميلا إلى تبني تدابير الحماية؛ وفصيل أغلبه من الناخبين من أبناء الطبقة العاملة الذين يريدون الخروج لأنهم يفضلون المزيد من الحماية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/pt7asCz/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.